ليت الذي بيني وبينك عامر

Post Reply
User avatar
ابورافعي
Posts: 540
Joined: August 2nd, 2010, 11:25 am

ليت الذي بيني وبينك عامر

Post by ابورافعي » May 31st, 2013, 10:02 pm

فليتك تحلو والحياة مريرة
وليتك ترضى والانام غضاب

وليت الذي بيني وبينك عامر
وبيني وبين العالمين خراب

********************

هذا البيت يقال لرابعة العدوية ... وهذة البيوت تغني بها الكثير يستدلون بها عن حبهم لله ... وإستعدادهم لمجافاة الخلق كلهم والرضاء بقرب الحبيب الخالق ... ولي تعقيب بسيط علي هذا المعني ... في أحوال قليلة جدا ونادرة جدا العبد يفعل أمر ما يرضي الله ولا يرضي منه القليل من أصحاب الهوي لأن ما يرضي الله كله حق وفي صالح الفرد والمجتمع ويقبل بذلك كل لبيب وعاقل ... ولأننا في مجتمعات مسلمة نحاول تطبيق التعليمات الإسلامية بدرجات مختلفة والقليل من يخالف ويعترض ... ولا تتمثل معاني هذة الأبيات إلا في مجتمع فاسد عمت فيه الفتنة وإمتلاء بالفوضي والإضرابات الأخلاقية ... ولقد فضل علماء الدين أن يعتزل الفرد المجتمع عند الفتنة إذا لم تكن بإستطاعته أن يصلح أو يغير ما فسد وخاف علي نفسه من الفتنة... وهنا أنسب موضع تتلي فيه هذة الأبيات الشعرية كناية عن الإعتزال ... ولكن هذة الابيات لا تصلح لغير الفتنة المستشرية في المجتمع لأن من أهم تعاليم الإسلام والقرآن أن حض وحث علي المحافظة علي حقوق الأقرباء والولاء لهم ... وحقوق الجيران والولاء لهم حتي الجار الأربعين كما جاء في بعض الأحاديث ... فالود والولاء للناس و معاشرتهم وتحمل أذاهم هي من أهم الخطابات القرأنية للمؤمنين ... فحسن معاملة الناس هي قربي وإسترضاء لنيل مرضاة الله ... بل إن جل أوامر الله وتعليمات رسوله للمحافظة علي ترابط العلائق والوشائج بين المجتمع ... بل إذا أردت أن تختذل معاني التعاليم الإسلامية لقلت أنها أوامر وإرشادات لأن يصلح الفرد ما بينه وبين الله ... وأن يصلح الفرد ما بينه وبين نفسه ... وأن يصلح الفرد مابينه وبين المجتمع الذي يعيش فيه ... فيمكن أن تنال رضاء الله بإرضاء خلقه ... فلا يمكن بأن يكون خراب العلاقة بين العبد والعباد سبب لمرضاة الله ... قد يفتخر المؤمن بحسن تعامله مع الناس ويمدحة الناس بخصاله الحميدة ويكون ذلك دليل علي نيل رضاء الله ... وهكذا ينال رضاء الله ورسوله .
وإن كان معني هذة الابيات صحيحا في أحوال نادرة كما أسلفنا ... ولكن تكرار كلمة يا ليت الانام غضاب ... و تكرار كلمة بيني وبين العالمين خراب ... هي معاني سلبية مخلوطة بمعني عظيم وهو إرضاء الله ... وهي كما يقال وضع السم في الدسم ... لأن علماء التنمية البشرية يقولون أن تكرار الكلمات السلبية هي محاولة لإقناع الأنا بمعناها وبالتالي يأتي دور التطبيق العملي للمعاني الملقنة ... وبالتالي إذا أدي ترديد الكلمات إلي خلل في معني الترابط بين الناس والا مبالة بتلك الروابط ... تكون هذة الأبيات قد عارضت شئ من التعاليم الإسلامية ... فإن كان لا بد من ذكر هذة الأبيات ... ولا بد ... فليكن في حالة الفتنة والحمد لله نحن ليس كذلك .... بل نحن في عالم الصحوة والنور أتمها الله علينا وعلي المسلمين جميعا .
Last edited by ابورافعي on January 1st, 1970, 3:00 am, edited 0 times in total.
Reason: ''
قبورنا تبنا ... ونحن ما تبنا
awhab1996@hotmail.com

Post Reply

Who is online

Users browsing this forum: No registered users and 1 guest