لماذا أنكر الترابي حديث الذبابة ؟....

Post Reply
User avatar
ابورافعي
Posts: 540
Joined: August 2nd, 2010, 11:25 am

لماذا أنكر الترابي حديث الذبابة ؟....

Post by ابورافعي » February 6th, 2017, 4:33 pm

الترابي ومن خالفه في ميزان القرآن – 7
لماذا أنكر الترابي حديث الذبابة ؟....
وما دليله من القرآن ؟.....
1 - الله يقول (وَمَا مِن دَآبَّةٍۢ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا طَٰٓئِرٍۢ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّآ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم ۚ مَّا فَرَّطْنَا فِى ٱلْكِتَٰبِ مِن شَىْءٍۢ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ ) ... الله يقول أن القرأن ذكر كل شئ يحتاجه الإنسان في حياته الدنياه والأخرة ... القرآن لم يفرط في شئ يخص الإنسان إلا وذكره ... كل معلومه تفيد الإنسان في دنيته وأخرته إلا وذكرها ... لا يوجد تفريط أبدا في أي صغيرة أو كبيرة تخص الإنسان سواء كان في دنيته أو أخرته ...
2 - إذا كان القرآن قد ذكر كل شئ دون تفريط ... فماذا عن الرسول صلي الله عليه وسلم ما واجبه ومامهمته كرسول ؟.... ألا يمكنه أن يذكر أمر ما قد بقي دون ذكر ؟... لا يمكنه بنص القرآن (مَّا فَرَّطْانَا فِى ٱلْكِتَٰبِ مِن شَىْءٍ) القرآن ذكر كل شئ ولا يوجد شئ غير مذكور ليذكره الرسول صلي الله عليه وسلم ... إذا ما المهمة التي أرسل إليها ؟... الله يوضح ذلك (وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ) ... معني الآيتين معا : الله قد نزل في كتابة كل شئ يخص الإنسان فهو الخالق والصانع لهذا الإنسان وضح له في القرأن كل صغيرة وكبيرة تخصة في الدنيا والأخرة ولا يحتاج القرآن إلي من يذيد فيه من معاني فقد أكمله الرب دون تفريط.... وإنما أرسل كما جائت الآية فقط ليبين للناس ما في الكتاب ويوضح ما يحتاج إلي توضيح ... أن نقول أن الرسول صلي الله عليه وسلم بين الصلاة وكيفيتها ، وبين الصوم ، والزكاة ، والحج ، وبين الكثير من الأشياء التي ذكرت في القرآن ... فكل ذلك ما أشارت إليه الآية من مهمة الرسول الحصرية في تبيان أيات الله التي ما فرطت في شئ وبالتالي الرسول صلي الله عليه وسلم بين كل شئ إحتاج إلي تبيين ...
3 - وماذا عن قوله تعالي (ۚ قُلْ إِنَّمَآ أَتَّبِعُ مَا يُوحَىٰٓ إِلَىَّ مِن رَّبِّى ) معني الآية مرتبطة بالآيتين السابقتين ... لا يوحي لمحمد صلي الله عليه وسلم إلا ليؤدي مهمته المذكورة وهي أن يبين للناس ما نزل في القرآن .... أما أن يوحي إليه ما هو غير موجود في القرآن فهذا مفهوم يناقض الآية الأولي (مَّا فَرَّطْنَا فِى ٱلْكِتَٰبِ مِن شَىْءٍ ) فيدل علي أن هناك تفريط في الكتاب أوكل إلي النبي لإكماله وهذا نقض لمفهوم الآية واضح وجلي ...
4 - وقوله (وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمْ عَنْهُ فَٱنتَهُوا ) رجوعا إلي الآيات السابقة فالرسول صلي الله عليه وسلم يأمرنا بما أوحي إليه وينهانا أيضا بما أوحي إليه وهما أمر ونهي في حدود التبيين لكتاب الله ....
5 – ومن ما سبق يمكننا أن نأخذ دليل عرضي ظهر لنا من الإتحاد المعجز في آيات الله ... يمكن أن يرد به كل حديث عن رسول الله صلي الله عليه وسلم يذكر شئ جديدا لم يذكر في القرآن ... كحد الردة ، كحد الرجم ، كعودة المسيح ، كعذاب القبر ... وغيرها من ما لم يذكره الله في كتابه ... وأي إيمان بهذة الإدعائات هو نكران صريح لآيات الله الواضحة ... وهو خرق عميق وتجاوز واضح للمفهوم القرآني
6 – الآيات السابقة فصلت وحددت أن الرسول صلي الله عليه وسلم موكل بمهمة البيان لكتاب الله ... وألآيات السابقة أطلقت حكما عاما في يشمل البيان لكل كتاب الله ... ولكن إذا لم توضع آية أخري أكثر تحديدا لمهمة رسول الله صلي الله عليه وسلم ... يكون فهمنا مجتزئا وناقصا طالما أن هناك آية أخري تتعلق بالآيات السبقة لم يتم وضعها في الإعتبار .... والاية المكملة للآيات السابقة ولا يمكن إجتزائها هي (وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِى ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ ) ... اتلاحظ هذا الإتحاد العظيم في آيات الله ؟.... في الآية ألأولي قال (لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ ) المفهوم العام لهذة الآية هي أن تبين للناس كل ما نزل إليهم ... بمعني أخر أن تبين للناس كل ما في الكتاب ... والقرآن تحدث عن علوم لا يفهمها العرب في حينها ... ومستجدات سوف تحدث ما حدثت حينها ... ولا علم للعرب بها شئ ... وحتي العلماء الآن يعجزوا عن أن يخمنوا ما يخبئه القرآن من علوم لها زمانها الذي سوف تتضح فيه ... فكيف سوف يبين الرسول صلي الله عليه وسلم كل هذة الحقائق وما ذا سوف يفيد تفسيرها لقوم نهض القرآن بهم توا ولا يزالون علي بداوتهم وجلافتهم .... ولذلك رحمة من الله برسوله وبقومه قال (وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِى ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ ) فحدد الله مرة أخري مهمة الرسول صلي الله عليه وسلم في التبيان ... وهو أن يبين لهم فقط من القرآن ما إختلفوا من أشياء ومفاهيم ... أما الثابت الذي لا يمكن الخلاف عليه وهو العلم فقد عفا الله رسوله صلي الله عليه وسلم من تبيانها ...
7 – والرسول صلي الله عليه وسلم يؤكد أنه ما جاء ليعلم الناس في إمورهم الدنيوية و لا ليوجههم في علومهم التي وصلوا لها .... كما ورد في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه و سلم مر بقوم يلقحون. فقال "لو لم تفعلوا لصلح" قال فخرج شيصا. فمر بهم فقال "ما لنخلكم؟ " قالوا: قلت كذا و كذا. قال "أنتم أعلم بأمر دنياكم". ... وشرح العلماء أمر دنياكم بمعني علوم دنياكم ... وهو ما يؤكد الآيات السابقة ويوضحها .... بل الرسول نفسه يوضح مهمته بجلاء ووضوح حينما يقول ( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ) .... ولا أوضح من هذة الآيات ومن هذة الأحاديث التي تحدد مهمة الرسالة بالنسبة للرسول صلي الله عليه وسلم .
8 – من هذة الآيات والحديث الشريف لم يأخذ الترابي بحديث الذبابة ... فالرسول صلي الله عليه وسلم لم يرسل ليعلم الناس العلوم الكونية وما بالكون من حقائق وأن حديث الذبابة فيه حقائق علمية لم يختص بها الرسول صلي الله عليه وسلم ولم تكن من مهامه كما أوضح ذلك القرآن ... فعن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي شَرَابِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْمِسْهُ ثُمَّ لِيَنْزِعْهُ ؛ فَإِنَّ فِي إِحْدَى جَنَاحَيْهِ دَاءً وَالْأُخْرَى شِفَاءً ) ... وكما تري أن الحديث خطابه تبيانا لإمور علمية ما كلف بها الرسول صلي الله عليه وسلم ... لهذة الأسباب مجتمعة لم يأخذ الترابي بحديث الذبابة ....
Last edited by ابورافعي on January 1st, 1970, 3:00 am, edited 0 times in total.
Reason: ''
قبورنا تبنا ... ونحن ما تبنا
awhab1996@hotmail.com

Post Reply

Who is online

Users browsing this forum: No registered users and 0 guests