الناسخ والمنسوخ في القرآن – 5

Post Reply
User avatar
ابورافعي
Posts: 540
Joined: August 2nd, 2010, 11:25 am

الناسخ والمنسوخ في القرآن – 5

Post by ابورافعي » February 6th, 2017, 4:51 pm

الدكتور الترابي ومن خالفه في ميزان القرآن – 11
الناسخ والمنسوخ في القرآن – 5
تفسير آيات السيف في سورة التوبة الآية 1-2
بَرَآءَةٌۭ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ فَسِيحُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍۢ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِى ٱللَّهِ ۙ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُخْزِى ٱلْكَٰفِرِينَ ...
1 - فسر أصحاب الناسخ والمنسوخ هذة الآية كما يلي : الله برئ ورسوله من المشركين الذين عاهدتموهم ... والله برئ ورسوله عن الإيفاء بالعهود والشروط التي أبرمتموها معهم فلا مهادنة ولا هوادة ... فليتوزع المشركين في الأرض خلال الأربعة أشهر كمهلة لهم ليخلوا مكة ... وأعلموا يأيها المشركين بأنكم غير معجزي الله ... وأن الله مخزيكم ... إنتهي
2 – والتفسير أعلاه يوجد به الكثير من المخالفات والتناقضات فهو تفسير سطحي وعاجز عن مجارات الخطاب القرآني وفهمه ... والعديد من الآيات القرآنية تلفظه وتنبذه وترميه كما ترمي النواة ... فكيف يتبراء الله ورسوله من العهود والمواثيق والله نفسه يقول (أَوَكُلَّمَا عَٰهَدُوا۟ عَهْدًۭا نَّبَذَهُۥ فَرِيقٌۭ مِّنْهُم ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ) الله يقلل من شأن من ينقضون العهود ويوصمهم بأنهم لا يؤمنون ... فكيف القرآن من جهه يبشع بمن نقض العهود ... ومن جهه أخري الله ورسوله ينقضون العهود أنفسهم فهل توجد سزاجة وسطحية أكثر من وضع الإله في موضع الريبة والزلل ... فكيف يقول الله (أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ ٱلْكِتَٰبَ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ) وهو نفسه من يلزم الناس بالبر ولا يلتزم به ؟....
3 - والتفسير الصحيح هو أن الله يتبراء ورسوله من المشركين الذين هم أنفسهم نقضوا العهود ولا يلزم الله ورسوله المؤمنين بالإلتزام بالعهود المعقودة معهم طالما أنهم قد إنتهكوا تلك العقود بإعتدائهم علي المسلمين ...
وهنا سؤالين : الأول ماهو الدليل علي أن القرآن في هذة الآية يتحدث عن مشركين نقضوا العقود ؟.... والجواب : إذا تابعت بقية الآيات في نفس السورة يقول الله (إِلَّا ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْـًۭٔا وَلَمْ يُظَٰهِرُوا۟ عَلَيْكُمْ أَحَدًۭا فَأَتِمُّوٓا۟ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَىٰ مُدَّتِهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَّقِينَ ) وهذا دليل علي أن القرآن قبل هذة الآية كان يتحدث عن المشركين الذين نقضوا العهود ...
السؤال الثاني : وما الدليل علي أن هؤلاء المشركين المعاهدين قد بدؤا المسلمين بالقتال ؟... والجواب : في قوله تعالي (وَأَنَّ ٱللَّهَ مُخْزِى ٱلْكَٰفِرِينَ ) فإذا لم يكن المشركين معتدين ويريدون الطغيان لما تحدث القرآن عن خزى ... فهم إعتدوا علي المسلمين رغبة في الإنتصار عليهم فيأتي بعد الإعتداء الخزى من الله للكافرين ... وطبعا الآية كلها خطاب للمؤمنين ولا يوجد خطاب موجهه للكفار فالمؤمن يُأمر من الله والكافر يناقش ويوعظ ويحذر ... فكيف يُأمر وهو لا يؤمن بالآمر ؟....
Last edited by ابورافعي on January 1st, 1970, 3:00 am, edited 0 times in total.
Reason: ''
قبورنا تبنا ... ونحن ما تبنا
awhab1996@hotmail.com

Post Reply

Who is online

Users browsing this forum: No registered users and 0 guests