الناسخ والمنسوخ في القرآن – 6

Post Reply
User avatar
ابورافعي
Posts: 540
Joined: August 2nd, 2010, 11:25 am

الناسخ والمنسوخ في القرآن – 6

Post by ابورافعي » February 6th, 2017, 5:16 pm

الدكتور الترابي ومن خالفه في ميزان القرآن – 12
الناسخ والمنسوخ في القرآن – 6
تفسير آيات السيف في سورة التوبة -4 ......
( فَإِذَا ٱنسَلَخَ ٱلْأَشْهُرُ ٱلْحُرُمُ فَٱقْتُلُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَٱحْصُرُوهُمْ وَٱقْعُدُوا۟ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍۢ ۚ فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَخَلُّوا۟ سَبِيلَهُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ ) ...
فسر اصحاب الناسخ والمنسوخ هذة الآية : بعد إنقضاء الاشهر الحرم قاتلوا المشركين أين ما وجدتموهم وكيف ما وجدتموهم وحاصروهم وضيقوا عليهم وأرصدوهم في كل حركاتهم وسكناتهم طالما أنهم مشركون لا يؤمنون بالله فجزائهم إبادتهم وتصفيتهم والقضاء عليهم نهائيا ... فإن تراجعوا عن شركهم وأمنوا فخلوا سبيلهم والله غفور رحيم ) .... وهذا تفسير يعارض مبادئ أساسية قد أقر بها القرآن وتُوجد إشكاليات كبيرة وتعارض وتضارب في القرآن ... و هذا تفسير مجتزاء كإجتزاء قوله تعالي ( ويل للمصلين ) من كامل الآية فصار معناها الويل لكل من صلي ... سوف نناقش ما ذهبوا إليه من معني القتال والإبادة :
1 - ونسأل أصحاب الناسخ والمنسوخ : إذا كان الله يأمر بإبادة المشركين والكفار فلماذا يقول ( فإن تابوا فخلوا سبيلهم ) ؟.... فهذان أمران متعارضان ومتناقضان إذ كيف يقول الله أبيدوا المشركين من جهه ... ومن جهه أخري يأمر بتركهم إن أمنوا ... فطالما أن الله قد حكم عليهم بالإبادة فهذا دليل علي عدم صلاحيتهم للإيمان وأنهم صاروا بمثابة الوباء الذي يجب إزالته لأن الله لا يأمر إلا بما يصلح ولا ينهي إلا بما يصلح الجميع ... فإذا كان هناك إمكانية أن يؤمنوا والقرآن أقر بذلك (فَإِن تَابُوا ) فلماذا يأمر بإبادتهم وهم صالحون لأن يؤمنوا ويتوبوا ؟.... وإذا تسرع المؤمنين لتنفيذ أمر الإبادة المأمور بها فقد تم قطع طريق التوبة والرجوع إلي الإيمان علي كل من تمت إبادته وهذا لا يليق بمقام العدالة الإلهية المطق ...
2 – ولنفرض أن الله قد أمر بإبادة المشركين والكفار ... فكيف يتثني لنا معرفة المشرك أو الكافر حتي ننفذ فيه أمر الله ؟... والله يقول لرسوله يبين له بأن من المشركين والمنافقين من تعرفونهم وأخرين لا تعرفونهم (وَءَاخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ ٱللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ ) فكيف يأمرنا الله بتكاليف ليس هي في وسعنا ... والله يقول (لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا ) وفي آية أخري (لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) ... فإذا إنسلخ الأشهر الحرم فكيف نعرف المشرك والكافر حتي نبيده ونقضي عليه ؟...
3 – وهاتين المعضلتين في تفسير أهل الناسخ والمنسوخ تنسف قولهم برمته دون الكثير من الآدلة الأخري علي بطلان ما ذهبوا إليه ... وطالما أن الأمر بقتال المشركين في الآية يتطلب أولا معرفة هؤلاء المشركين ولا يمكن معرفتهم في حالة السلم ... فلا بد من أن نفهم بأن المشركين المراد قتالهم هم المشركين المعتدين والذين بإعتدائهم هم يعرفون أنفسهم ويعلنون عن شركهم وكفرهم ... وهنا فقط نستطيع أن نفهم قوله (فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَخَلُّوا۟ سَبِيلَهُمْ ۚ ) بمعني وإن تراجعوا عن عدوانهم وأثروا الإسلام فالله يأمر بالتخلي عن مقاتلتهم ويعلن غفرانه لهم ...
الشيخ الحبيب علي الجفري يشرح قوله تعالي وقاتلوهم حيثما ثقفتموهم :
https://www.youtube.com/watch?v=WeyqAXYfO2U
Last edited by ابورافعي on January 1st, 1970, 3:00 am, edited 0 times in total.
Reason: ''
قبورنا تبنا ... ونحن ما تبنا
awhab1996@hotmail.com

Post Reply

Who is online

Users browsing this forum: No registered users and 1 guest